الذهبي
402
سير أعلام النبلاء
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأنس : " يا ذا الاذنين " ( 1 ) . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخصه ببعض العلم . فنقل أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه طاف على تسع نسوة في ضحوة بغسل واحد ( 2 ) . قال خليفة بن خياط : كتب ابن الزبير بعد موت يزيد إلى أنس بن مالك ، فصلى بالناس بالبصرة أربعين يوما . وقد شهد أنس فتح تستر . فقدم على عمر بصاحبها الهرمزان فأسلم ، وحسن إسلامه رحمه الله . قال الأعمش : كتب أنس إلى عبد الملك بن مروان - يعني لما آذاه الحجاج - : إني خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين ، والله لو أن النصارى أدركوا رجلا خدم نبيهم ، لأكرموه ( 3 ) . قال جعفر بن سليمان : حدثنا علي بن زيد قال : كنت بالقصر ، والحجاج يعرض الناس ليالي ابن الأشعث ، فجاء أنس ، فقال الحجاج : يا خبيث . جوال في الفتن ، مرة مع علي ، ومرة مع ابن الزبير ، ومرة مع ابن الأشعث ، أما والذي نفسي بيده ، لأستأصلنك كما تستأصل الصمغة ، ولأجردنك كما يجرد الضب . قال : يقول أنس : من يعني الأمير ؟ قال : إياك أعني ، أصم الله سمعك . قال : فاسترجع أنس ، وشغل الحجاج . فخرج أنس ، فتبعناه إلى الرحبة ، فقال : لولا أني ذكرت ولدي وخشيت
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 5002 ) في الأدب ، والترمذي ( 3828 ) ، والطبراني ( 663 ) ، من طريق شريك ، عن عاصم ، عن أنس . وشريك : - وهو ابن عبد الله النخعي القاضي - كثير الخطأ . وأخرجه الطبراني ( 662 ) من طريق عبد الوارث بن عبد الصمد ، عن حرب بن ميمون ، عن النضر بن أنس ، عن أنس . ( 2 ) انظر صحيح مسلم ( 309 ) ، وسنن أبي داود ( 218 ) ، والنسائي 1 / 144 ، وابن ماجة ( 588 ) ، والترمذي ( 140 ) ، والبخاري 1 / 324 . ( 3 ) ابن عساكر 3 / 87 آ .